هاشم حسيني تهرانى

739

علوم العربية

لفظه ، و المشهور فى تعريفه هو ما لا يكون من جنس المستثنى منه ، و هذا منقوض بنحو جاء العلماء الا زيدا ، فان زيدا ان لم يكن عالما فمنقطع مع انه داخل فى جنس العلماء من حيث هم اناسى ، فالاولى ما ذكرنا ، و اعرابه النصب بالا ، سواء اكان الكلام موجبا ام منفيا ، و لا يجوز الابدال لان الانقطاع ينافى البدلية . مثال الموجب بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ - 84 / 22 - 25 ، هذا منقطع لان الَّذِينَ آمَنُوا ليسوا داخلين فى مفهوم الَّذِينَ كَفَرُوا ، إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ - 43 / 26 - 27 ، وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ - 53 / 32 ، اللمم صغائر الذنوب و لا يشملها مفهوم الكبائر و الفواحش . مثال المنفى قوله تعالى : لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى - 44 / 56 ، الموت المنفى فى الجنة لا يشمل مفهومه الموتة فى الدنيا ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ - 4 / 157 ، ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى - 20 / 2 - 3 ، و بنو تميم يجيزون فى المستثنى المنقطع الابدال كما فى هذه الابيات . و بلدة ليس بها انيس * 1246 الّا اليعا فيرو الّا العيس و بنت كرام قد نكحنا و لم يكن * 1247 لنا خاطب الّا السنان و عامله عشيّة لا تغنى الرماح مكانها * 1248 و لا النبل الّا المشرفىّ المصمّم هنا امور الامر الاول سمى المستثنى المتصل متصلا لاتصاله بالمستثنى منه لدخوله فى افراده او اجزائه ، و سمى المستثنى المنقطع منقطعا لانقطاعه عن ذلك ، و سمى المستثنى المفرغ مفرغا لفراغه عن معية المستثنى منه ، و قيل : سمى مفرغا لتفرغ العامل عن معموله الاصلى للعمل فيه ، و سمى استثناؤه ناقصا لنقصان الكلام به ترك المستثنى